الشيخ هادي النجفي
354
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
الحسني ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دخلت أنا وفاطمة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوجدته يبكي بكاءً شديداً فقلت : فداك أبي وأُمّي يا رسول الله ما الذي أبكاك ؟ فقال : يا علي ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من نساء أُمتي في عذاب شديد فأنكرت شأنهن فبكيت لما رأيت من شدّة عذابهنَّ رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها ورأيت امرأة معلقة بثدييها ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها ورأيت امرأة قد شدّ رجلاها إلى يديها وقد سلّط عليها الحيات والعقارب ورأيت امرأة صماء عمياء خرساء في تابوت من نار يخرج دماغ رأسها من منخرها وبدنها متقطع من الجذام والبرص ورأيت امرأة معلقة برجليها في تنور من نار ورأيت امرأة يقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعاءها ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار وعليها ألف ألف لون من العذاب ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : حبيبي وقرّة عيني أخبرني ما كان عملهنَّ وسيرتهنَّ حتى وضع الله عليهنَّ هذا العذاب ؟ فقال : يا بنيتي أمّا المعلقة بشعرها فإنّها كانت لا تغطي شعرها من الرجال وأمّا المعلقة بلسانها فإنّها كانت تؤذي زوجها وأمّا المعلقة بثدييها فإنّها كانت تمتنع من فراش زوجها وأمّا المعلقة برجليها فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير اذن زوجها وأمّا التي كانت تأكل لحم جسدها فإنّها كانت تزيّن بدنها للناس وأمّا التي شدّ يداها إلى رجليها وسلّط عليها الحيات والعقارب فإنّها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تتنظف وكانت تستهين بالصلاة وأمّا العمياء الصماء الخرساء فإنّها كانت تلد من الزنا فتعلقه في عنق زوجها وأمّا التي كانت يقرض لحمها بالمقاريض فإنّها كانت تعرض نفسها على الرجال وأمّا